لعله من المناسب التحدث في هذا الوقت القريب جداً من موسم الحج عن مهمة امن الحج وما تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين من جهود جبارة على كافة الأصعدة لخدمة ضيوف الرحمن منذ وصولهم أراضي المملكة العربية السعودية وحتى مغادرتهم سالمين غانمين مطمئنين.
بل و بدأت الجهات المعنية بموسم الحج بتسهيل مسار الطريق الى مكة المكرمة في كثير من الدول والعزم قائم والجهود مستمرة لتعميمه في جميع انحاء العالم بحيث يستطيع الحاج تحديد مسار رحلته من بلده الى البلد الحرام بكل يسر وسهولة .
وقد أنفقت حكومة المملكة العربية السعودية ولا تزال تنفق المليارات من الريالات من أجل توسعة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وتهيئتها لإستقبال الحاج والمعتمر والزائر وهو آمن مطمئن ينعم بكافة وسائل الراحة والاستمتاع .
لك أن تتصور أن تكلفة مشروع جسر الجمرات تجاوزت الأربعة مليارات ريال سعودي لأداء جزء من فريضة الحج في فترة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أيام ، وأكبر مدينة خيام في العالم تم إنشاءها بمشعر منى على أحدث المواصفات المقاومة للحريق والعوامل المناخية ومجهزة بأفضل التجهيزات اللوجستية ليقيم فيها الحجاج مدة لا تتجاوز الأربعة أيام ، أيضاً الحرمين الشريفين والساحات المحيطة بهما وما شملهما من تطوير في البنية التحتية والخدمات لم يسبق له مثيل ، كل ذلك من أجل راحة الحاج والمعتمر والزائر وتهيئة كافة السبل لذلك .
وتكثر الأصوات النشاز عند اقتراب موسم الحج التي تهدف في مجملها الى تعكير صفو الحج وإثارة البلبلة بين الحج لكن أنى لهم ذلك في ظل قيادة حكيمة وقوات أمن دربة وقطاعات حكومية وخاصة تقدم كافة الخدمات لضيوف الرحمن وتعتبر خدمة الحجاج شرفاً لها .
والمملكة العربية السعودية صمام أمان لجميع الدول العربية والإسلامية ولها تاريخ عريق في حماية الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وإدارة الحشود بها مهما بلغت كثافتها .
وليس من المقبول إستغلال موسم الحج لنشر الفوضى والشعارات المنافية لقدسية المكان والزمان فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ومن يرد فيه بإلحادٍ بظلم نذقه من عذابٍ أليم .
كما أن قوات الأمن لن ترضى بالمساس بأمن الحج مهما كانت الأسباب والمبررات لأن أمن الحج خط أحمر ولدينا من القوات الأمنية ما هو كفيل بإدارة أمن الحج بكل عزيمة وإقتدار بما لديهم من الخبرات التراكمية والكوادر الأمنية والتجهيزات الخاصة ولديهم تجارب ناجحة أصبحت مثلاً أعلى يحتذى به في القوات الأمنية العالمية ومثلما لدينا خبرات أمنية في مكافحة الإرهاب لدينا خبرات أمنية في ضبط الأمن وحفظ النظام وإدارة الحشود نفخر ونفاخر بها ونقدمها للآخرين كدروس مستفادة يؤخذ بها .
وحينما نستمع الى تصريحات ملالي إيران وآخرها ماصدر قبل أسبوع ونتفحصها نجد أنها تصريحات غوغائية تهدف الى إثارة الفتنة مثلما حدث عام ١٤٠٧ هـ وحقيقة الأمر أن المراجع الايرانية الشيعية ليس لهم رغبة في أداء فريضة الحج ولم يسبق لهم أن أدوا الركن الخامس من أركان الإسلام ولكنهم حريصون سنوياً على إثارة القلاقل والفتن ورفع الشعارات المغرضة لصرف الأنظار عن ما يعيش فيه شعبهم من فقر ومشاكل وما تكبدوه من خسائر وإهانات بعد اكتشاف دورهم المشين فيما يسمى بطوفان الأقصى وكذلك صرف المسلمين عن أداء شعائرهم الدينية بكل هدوء وسكينة الى أحداث غوغائية لاتمت للدين الإسلامي بصلة.
ختاماً : نحمد الله الذي وهب الحرمين الشريفين دولةً عظيمة ورجالاً أوفياء ، دولة صنعت لهذه الشعيرة مالم تصنعه دولة في التاريخ ، ورجال عاهدوا الله على حماية هذا الوطن وهذه الديار المقدسة والتضحية من أجلها مهما كلفهم الثمن، وستسمر الجهود لخدمة ضيوف الرحمن التي حبانا الله شرفها دون كلل أو ملل ودمتم آمنون.