رحل البدر عن سماء الشعر والأدب وترك فينا فراغاً لن نستطيع ملئه وعبرة لن نستطيع أخفائها وحزناً لابد أن يكون .
رحل البدر ولكنه يبقي بدراً في قلوبنا ينير صفحات ذكرياتنا بالكلمة والمعنى والحرف وتبقى ذكراه في كياننا وتبقى حروفه تقرأ وتنغم على مر السنون ، كم كان طيب القلب والسريرة ، كم كان متواضع وكريم وكم كان جميل الكلمة وأنيس السمر.
رحل البدر والسواد الأعظم ممن كتبوا في تأبينه لم يقابلوه ولو لمرة واحدة (وأنا أحدهم)،، ولكنها شخصيته القريبة من القلوب وشعره الصادق النابع من قلبه الرقيق وتواضعه الجم الذي يصلنا عبر كل حركاته وسكناته و ابتساماته وحزنه وفرحه.
رحل البدر الذي أسعد القلوب لأكثر من نصف قرن واليوم رحل مصطحبا دعواتنا له ومعه.
برحيل البدر هبطت نجمة شعر من السماء ترمز الى ذلك الإنسان والشاعر والرقيق والأمير بدر عن عبدالمحسن الذي بفقده فقد الشعر الشعبي جزء كبير من موروثه.
رحل اليوم البدر عن عالمنا وترك عبرةً في حناجرنا ودمعةً في محاجرنا ستبقى ردحاً من الزمن على مر الليالي والايام.
رحل بدر الشعر وشمسه وفيلسوف الكلمه العذبه واستاذ الجيل.
رحل البدر الذي أحببناه حياً وميتاً وعشقنا شعره وكلماته وعشنا معه أجمل تفاصيل حياتنا ، ورحل اليوم عن عالمنا ولكنه في قلوبنا ، فالجميع اليوم يبكيه ويرثيه ويحزن ويتوجع عليه ويدعو له والناس شهود الله في أرضه وإذا أحب الله عبداً حبب فيه خلقه .
رحل البدر وعزاؤنا أن آخر أشعاره وآخر كلماته وآخر مكالماته توحي بيقينه القوي بالله وايمانه القوي بقضاء الله وتلك من علامات حسن الخاتمة بإذن الله .
ختاماً إكتمل البدر ورحل ، وأظلم الليل وإنسدل وخيم الحزن واندمل، ولم يعد للمسافر مكاناً ليعود .
وداعاً يابدر ونسأل الله أن يغفر لك ويرحمك ويسكنك الفردوس الأعلى من الجنة ويبدلك داراً خيراً من دارك وأهلاً خيراً من أهلك ويجمعنا بك في جنات النعيم .